فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 51

عبودية {ربِّ العالمين}

ثم لقول العبد:: {ربِّ العالمين} من العبودية شهود تفرّده سبحانه بالربوبية وحده، و أنَّه كما أنه رب العالمين، و خالقهم، و رازقهم، و مدبِّر أمورهم، و موجدهم، و مغنيهم، فهو أيضا وحده إلههم، و معبودهم، و ملجأهم و مفزعهم عند النوائب، فلا ربَّ غيره، و لا إله سواه.

عنوان: عبودية {الرَّحمَن الرَّحيم}

و لقوله: {الرَّحمن الرَّحيم} عبودية تخصه سبحانه، و هي شهود العبد عموم رحمته.

و شمولها لكلّ شيء، و سعتها لكلِّ مخلوق و أخذ كلّ موجود بنصيبه منها، و لاسيما الرحمة الخاصَّة بالعبد و هي التي أقامته بين يدي ربه: أقم قلانًا ـ ففق بعض الآثار أن جبرائيل يقول كل ليلة أقم فلانًا، و أنم فلانا فبرحمته للعبد أقامه في خدمته يناجيه بكلامه، و يتملقه و يسترحمه و يدعوه و يستعطفه و يسأله هدايته و رحمته، و تمام نعمته عليه دنياه و أخراه فهذا من رحمته بعبده، فرحمته وسعت كل شيء، كما أن حمده وسع كل شيء، و علمه وسع كل شيء، {ربَّنا وسعتَ كُلَّ شيء رَّحمة و علما} [غافر:7] ، و غيره مطرود محروم قد فاتته هذه الرحمة الخاصَّة فهو منفي عنها.

عنوان عبودية {مالكِ يومِ الدِّينِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت