فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 47

والعجيب أنني وجدتُ بأن كتاب الله تعالى قد تحدث عن هذه الاكتشافات قبل أربعة عشر قرنًا في قوله تعالى: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [فصلت: 9-12] .

لقد وجدتُ في هذا الكشف الكوني الجديد إجابة عن تساؤل شغلني لفترة طويلة في محاولة لفهم معنى قوله تعالى عن الكون في بدايات خلقه: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصلت: 11] .

فقد قرأت تفاسير القرآن ووجدتُ أكثرهم يؤكد بأن كلام السماء هنا هو كلام حقيقي. فهذا هو الإمام القرطبي رحمه الله تعالى يقول في تفسير قوله تعالى: {قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} :"وقال أكثر أهل العلم: بل خلق الله فيهما الكلام فتكلمتا كما أراد تعالى".

ذبذبات كونية هادئة

ولكن هذه الحقيقة العلمية هل هي حقيقة فعلًا، أم أنها نظرية وتوقع؟ وكما نعلم لا يجوز لنا أبدًا أن نقول في كتاب الله عز وجل برأينا دون يقين وتثبّت. لذلك فقد تطلّب هذا الأمر مني جولة واسعة في عالم الأخبار العلمية الجديدة ووجدتُ بأن وسائل الإعلام الغربية قد تناولت هذا الخبر، وبالطبع لم يعارضه أحد لأنه مدعوم بالمنطق العلمي والعملي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت