الصفحة 10 من 12

أما في السنة: بعد أيام رمضان فيوم عرفة ويوم عاشوراء وهي أوقات فاضلة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر صوم شعبان حتى كان يظن أنه في رمضان ، عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: (( كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلاَّ رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُه أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ ) )متفق عليه.

وفي الخبر: (( وأفضلُ الصِّيام بعد شَهْرِ رَمضانَ: صِيام شَهرِ الله المُحَرَّم ) )رواه مسلم. لأنه ابتداء السنة فبناؤها على الخير أحب وأرجى لدوام بركته .

وفي الخبر: (( إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَأَمْسِكُوا عَن الصَّوْمِ حَتَّى يَكُونَ رَمَضَانُ ) )رواه أحمد. ولهذا يستحب أن يفطر قبل رمضان أياما .

وعند البخاري من حديث ابن عباس (( مَا مِنْ أيَّامٍ ، العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هذِهِ الأَيَّام ) )يعني أيام العشر . قالوا: يَا رسولَ اللهِ ، وَلاَ الجِهَادُ في سَبيلِ اللهِ ؟ قَالَ: (( وَلاَ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيءٍ ) ).

وأما ما يتكرر في الشهر: فأول الشهر، وأوسطه، وآخره. ووسطه الأيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وأما في الأسبوع: فالاثنين والخميس، فهذه هي الأيام الفاضلة فيستحب فيها الصيام وتكثير الخيرات لتضاعف أجورها ببركة هذه الأوقات.

درجة أخرى وهو صوم نصف الدهر بأن يصوم يومًا ويفطر يومًا، وذلك أشد على النفس وأقوى في قهرها. وقد ورد في فضله أخبار كثيرة لأن العبد فيه بين صوم يوم وشكر يوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت