لقد أظهر الأحداث العائدون ضعفًا شديدًا في المستوى الدراسي قياسًا إلى مستواهم العمري، وهذه النتيجة تتفق مع كل من دراسة (العتيبي) ، و (الرويس) ، و (كاره) ، و (عبدالسلام) ، و (الشهراني) . فنجد أن (92.7%) منهم لم يتجاوز المرحلة المتوسطة على الرغم من أن (82.1%) منهم تجاوز عمره (16 سنة) وفي هذه السن يفترض أن يكون الطالب في الصف الأول الثانوي، وقد نجد ما يبرر هذا الضعف الدراسي حين النظر في جدول رقم (3) الذي يُظهر أن حوالي نصف الأحداث العائدين (48%) كانوا منقطعين عن الدراسة قبل دخولهم الدار لأول مرة، وقد يكون ذلك الانقطاع عن الدراسة عاملًا أساسيًا في الانحراف والاستمرار فيه، حيث نجد أن (45.5%) من الأحداث العائدين لم ينتظموا في الدراسة بعد خروجهم من الدار.
وبدراسة العلاقة بين عدم الانتظام في الدراسة بعد الخروج من دار الملاحظة والعود إلى الانحراف، نجد أن نسبة غير المنتظمين في الدراسة ممن عادوا أول مرة واحدة بلغت (38%) وتتزايد تلك النسبة بتزايد عدد مرات الدخول، فنجدها بلغت (48.1%) لدى من عادوا للمرة الثانية، ثم ترتفع تلك النسبة إلى (60%) للعائدين للمرة الثالثة، وتصل هذه النسبة إلى (80%) لدى العائدين للمرة الرابعة، على العكس من ذلك نجد نسبة المنتظمين في الدراسة بعد خروجهم من الدار تتناقص بتزايد عدد مرات الدخول، فنجد نسبة المنتظمين بالدراسة بعد خروجهم من الدار لمن عاد إلى الدار مرة واحدة بلغت (62%) ، وتنخفض النسبة إلى (51.9%) ، ثم إلى (40%) ، ثم إلى (20%) لمن دخل الدار لمرتين ثم لثلاث مرات ثم لأربع مرات على التوالي، وبحساب (كا2) وُجدَ أن قيمتها أقل من قيمتها الحرجة، أي: لا يوجد علاقة بين المتغيرين، [انظر الجدول رقم (23) ] .