فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 30

رحمة الخلق كافة

والرحمة في الإسلام عامة لأهل الأرض قاطبة فالمؤمنون نحبهم ونوقرهم ونعطف عليهم والعصاة نعظهم ونرفق بهم وأهل الضلال ندلهم على طريق الحق ونرشدهم لما خلقوا له وفي الحديث «لا تنزع الرحمة إلا من شقي» [1] والرحمة كذلك تكون من الأب لصغاره ومن السيد لخادمه ومن رئيس العمل لمرءوسيه ومن رئيس الدولة لشعبه وكل بحسب منزلته.

وأوكد الرحمة رحمة اليتيم لقوله تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ} [سورة الضحى 9] ويدخل في ذلك الضعفاء والنساء والقصر والعجزة والمكروب والمضطر حيث يدفع عنهم ما حل بهم.

ومن الرحمة إطعام الجائع وكسوة العريان وإنقاذ المشرف على الهلاك ودفع ظالم عنه وإرشاد حيران وتعليم سائل عن أصل الدين ونحو ذلك وعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» والله أعلم [2] .

(سعة رحمة الله وحصولها للمتقين الذين يتبعون الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويؤمنون به) :

قال تعالى: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ

(1) أخرجه أبو داود والترمذي بلفظه.

(2) أصول المنهج الإسلامي-ص 497 - 500

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت