الصفحة 8 من 303

بعدها يسعى المسلم إلى طلب ساعة من النوم تريحه وتجدد نشاطه، وذلك بعد صلاة الظهر وقبل صلاة العصر، وهو ما نسميه"القيلولة"وقد قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن ماجة عن ابن عباس"استعينوا بطعام السحر على الصيام، وبالقيلولة على قيام الليل" [ قال الشيخ الألباني: ضعيف - أنظر سنن ابن ماجة 1/540 حديث رقم: 1693 ] وقال صلى الله عليه وسلم:"أقيلوا فإن الشياطين لا تقيل" [قال الشيخ الألباني: حسن - أنظر السلسلة الصحيحة 4/202 حديث رقم: 1647 بلفظ"قيلوا"] وقد ثبت علميا أن جسم الإنسان يمر بشكل عام في هذه الفترة بصعوبة بالغة، حيث يرتفع معدل مادة كيميائية مخدرة يفرزها الجسم فتحرضه على النوم، ويكون هذا تقريبا بعد سبع ساعات من الاستيقاظ المبكر، فيكون الجسم في أقل حالات تركيزه ونشاطه، وإذا ما استغنى الإنسان عن نوم هذه الفترة فإن التوافق العضلي العصبي يتناقص كثيرا طوال هذا اليوم، ثم تأتي صلاة العصر ليعاود الجسم بعدها نشاطه مرة أخرى ويرتفع معدل"الأدرينالين"في الدم، فيحدث نشاط ملموس في وظائف الجسم خاصة النشاط القلبي، ويكون هنا لصلاة العصر دور خطير في تهيئة الجسم والقلب بصفة خاصة لاستقبال هذا النشاط المفاجئ، والذي كثيرا ما يتسبب في متاعب خطيرة لمرضى القلب للتحول المفاجئ للقلب من الخمول إلى الحركة النشطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت