فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 347

ومهما كان الصف الأول متروكًا خاليًا فله أن يتخطى رقاب الناس، لأنهم ضيعوا حقهم وتركوا موضع الفضيلة. قال الحسن:"تخطوا رقاب الناس الذين يقعدون على أبواب الجوامع يوم الجمعة، فإنه لا حرمة لهم".

السادس: ألا يمر بين يدي الناس، ويجلس حيث هو إلى قرب أسطوانة أو حائط؛ حتى لا يمرون بين يديه -أعني بين يدي المصلي- فإن ذلك لا يقطع الصلاة ولكنه منهي عنه، قال -صلى الله عليه وسلم-: (( لأن يقف أربعين عامًا خير له من أن يمر بين يدي المصلي ) )وقال -صلى الله عليه وسلم-: (( لأن يكون الرجل رمادًا أو رميمًا تذروه الرياح خير من أن يمر بين يدي المصلي ) ).

وقد روى في حديث آخر في المار والمصلي، حيث صلى على الطريق أو قصر في الدفع، فقال: (( لو يعلم المار بين يدي المصلي والمصلَّى ما عليهما في ذلك، لكان أن يقف أربعين سنة خيرًا له من أن يمر بين يديه ) ). والأسطوانة: الحائط، والمصلى: المفروش حد للمصلي، فمن اجتاز به فينبغي أن يدفعه. قال -صلى الله عليه وسلم-: (( ليدفعه، فإن أبى فليدفعه، فإن أبى فليقاتله فإنه شيطان ) ). وكان أبو سعيد الخدري -رضي الله عنه- يدفع أن يمر بين يديه حتى يصرعه، فربما تعلق به الرجل فاستعدى عليه عند مروان، فيخبره أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمره بذلك، فإن لم يجد أسطوانة فلينصب بين يديه شيئًا طوله قدر ذراع، وليكون ذلك علامة لحده.

السابع: أن يطلب الصف الأول فإن فضله كثير، كما رويناه، وفي الحديث: (( من غسل واغتسل وبكر وابتكر، ودنا من الإمام واستمع، كان ذلك له كفارة لما بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام ) )وفي لفظ آخر: (( غفر الله له إلى الجمعة الأخرى ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت