الصفحة 8 من 62

أسلوب المفردات والبنى النحوية

1 -العنوان:

اختار سيل كلمة واحدة فقط عنوانًا لترجمته لمعاني القرآن الكريم، وهي (القرآن) ، والتي توحي بأن النسخة المترجمة إلى الإنجليزية هي الأصل عن النسخة العربية الأصلية، وأن هذا هو القرآن بالإنجليزية تمامًا كما هو بالعربية. وهذا طبعًا غير وارد (علمًا أنه أورد عنوانًا فرعيًا على الصفحة الأولى بعد الغلاف؛ ليصبح العنوان:(القرآن مترجمًا إلى الإنجليزية من الأصل العربي) . وكان الأولى كتابة هذا العنوان كاملًا على الغلاف. أما آربري فاختار عنوان (القرآن مفسرًا) ردًا حسب قوله على مزاعم بعدم إمكان ترجمة القرآن الكريم. بل نرى التفسير المسهب عند سيل الذي لم يأت في عنوانه على ذكر التفسير. لكن يعتبر عنوان آربري مسوغًا إذا كان المقصود منه الإيحاء بأن القرآن الكريم لا يترجم بل يمكن أن يفسَّر فقط.

2 -نمط اللغة:

استخدم كلا المترجمَين: سيل وآربري ألفاظًا إنجليزية تعود إلى عهد اللغة الإنجليزية الحديثة (وهي لغة شكسبير) ، أي ما يسمى خطأً باللغة الإنجليزية القديمة. فالإنجليزية القديمة (حتى 1150 م) تكاد تكون مبهمة ولا تفهم من الإنجليز أنفسهم، إلا كليمات لا تتجاوز نسبة 10% من النص. فهي غريبة عليهم تمامًا. أفضل منها بقليل ما يسمى بالإنجليزية المتوسطة (حتى 1480 م) ، يليها عهد الإنجليزية الحديثة حتى (1750 م) حيث بدأ عصر اللغة الإنجليزية الحديثة بنشر قاموس الدكتور جونسون للغة الإنجليزية. وتعتبر اللغة الإنجليزية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت