[الحشر: 7] وقال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3، 4] فطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من طاعة الله ومعصيته من معصية الله وما أمر به الرسول فقد أمر به الله، وما نهى عنه الرسول فقد نهى الله عنه كما تقدم في الآيتين وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ} إلى قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 64، 65] فأقسم سبحانه بنفسه الكريمة أنهم لا يؤمنون حتى يحكموا الرسول في كل شيء يحصل فيه اختلاف ثم لا يكفي هذا التحكيم حتى ينتفي الحرج من نفوسهم والضيق من قلوبهم ثم لا يكفي هذا التحكيم حتى يسلموا لحكمه تسليمًا بانشراح صدر وطمأنينة نفس وانقياد في الظاهر والباطن.
وقال عليه الصلاة والسلام «لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته سريره يأتيه أمر من أمري مما مرت به ونهيت عنه فيقول لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه» رواه أحمد والترمذي وقال حسن صحيح، فقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث عنا لاكتفاء بالقرآن عن الحديث، وقال عليه الصلاة والسلام «ألا وإني أوتيت القرآن ومثله مع -يعني: السنة-، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه وإن ما حرم رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - كما حرم الله» رواه أبو داود بسند صحيح.
وأما الجواب على السؤال الثاني فهو أن السنة يوم الجمعة أن