99 لقد وجدنا أهل الفتنة البغاة لمَّا حاصروا دار عثمان ابن عفان رضي الله عنه دافع عنه علي رضي الله عنه وطرد الناس عنه، وأنفذ إليه ولديه الحسن والحسين وابن أخيه عبدالله بن جعفر [1] لولا أن عثمان رضي الله عنه عزم على الناس أن يدعوا أسلحتهم ويلزموا بيوتهم. وهذا يدل على بطلان ماتزعمه الشيعة من التباغض والعداوة بينهما.
100 لقد كان عمر رضي الله عنه باتفاق السنة والشيعة يشاور عليًا رضي الله عنه في أمور كثيرة [2] ، ولو كان ظالمًا ـ كما تدعون ـ لما شاور أهل الحق؛ لأن الظالم لا يطلب الحق!
101 ثبت بالاتفاق أن سلمان الفارسي رضي الله عنه قد تأمر على المدائن زمن خلافة عمر [3] ، وأن عمار بن ياسر قد تأمر على الكوفة [4] ، وهما ممن يدعي الشيعة أنهما كانا مناصرين لعلي رضي الله عنه ومن شيعته. فلو كان عمر عندهم مرتدًا أو ظالمًا باغيًا على علي لما
قبلا بذلك، إذ كيف يعينان الظلمة والمرتدين؟! والله يقول {ـ وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ } ـ [هود:113] .
(1) انظر: شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد (ج10 ص581) طبعة إيران، وتاريخ المسعودي الشيعي (ج2 ص 344) بيروت.
(2) ... انظر: نهج البلاغة، (ص 325، 340) ، تحقيق صبحي صالح.
(3) ... «سير أعلام النبلاء» ، للذهبي (1/547) .
(4) ... السابق (1/422) .