رووا عن على بن أبي طالب أنه قال: ( تكون له ـ أي للمهدي ـ غيبة وحيرة، يضل فيها أقوام ويهتدي آخرون، فلما سئل: كم تكون الحيرة؟ قال: ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين ) [1] .
وعن أبي عبد الله أنه قال: ( ليس بين خروج القائم وقتل النفس الزكية إلا خمس عشرة ليلة ) ، يعني 140 للهجرة!
قال محمد الصدر عن هذا الخبر: خبر موثوق قابل للإثبات التاريخي ـ بحسب منهج هذا الكتاب ـ فقد رواه المفيد في الإرشاد عن ثعلبة بن ميمون عن شعيب الحداد عن صالح بن ميتم الجمال، وكل هؤلاء الرجال موثقون أجلاء [2] !
فلما لم يظهر كما حددت الرواية السابقة! جاءت رواية أخرى عنه أنه قال: ( يا ثابت إن الله كان وقت هذا الأمر في السبعين، فلما أن قتل الحسين اشتد غضب الله على أهل الأرض فأخره إلى أربعين ومائة: فحدثناكم أنه سيخرج سنة 140، فأذعتم الحديث وكشفتم قناع الستر، فلم يجعل الله له بعد ذلك عندنا وقتا ) [3] !!
ثم جاءت رواية تكذب كل ما سبق عن أبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال: (كذب الوقاتون إنا أهل البيت لا نوقّت) [4] .
و (ما وقتنا فيما مضى، ولا نوقت فيما يُستقبل) [5] .
(1) ... الكافي (1/338) .
(2) ... تاريخ ما بعد الظهور (ص 185) .
(3) ... «أصول الكافي» (1/368) ، «الغيبة» للنعماني (ص197) ، «الغيبة» للطوسي (ص263) ، «بحار الأنوار» (52/117) .
(4) ... «أصول الكافي» (1/368) ، «الغيبة» للنعماني (ص198) .
(5) ... «الغيبة» للطوسي (ص262) ، «بحار الأنوار» (52/103) .