الصفحة 27 من 80

46 يقول شيخ الشيعة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في مقدمة كتابه «تهذيب الأحكام» [1] وهو أحد كتبهم الأربعة: «الحمد لله ولي الحق ومستحقه وصلواته على خيرته من خلقه محمد صلى الله عليه وآله وسلم تسليمًا، ذاكرني بعض الأصدقاء أبره الله ممن أوجب حقه علينا بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد، حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلة ما ينافيه، حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا..» , ويقول السيد دلدار علي اللكهنوي الشيعي الاثنا عشري في أساس الأصول [2] : إن «الأحاديث المأثورة عن الأئمة مختلفة جدًا لا يكاد يوجد حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه، ولا يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده، حتى صار ذلك سببًا لرجوع بعض الناقصين ...» . ويقول عالمهم ومحققهم وحكيمهم ومدققهم وشيخهم حسين بن شهاب الدين الكركي في كتابه «هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار» [3] : «فذلك الغرض الذي ذكره في أول التهذيب من أنه ألفه لدفع التناقض بين أخبارنا لما بلغه أن بعض الشيعة رجع عن المذهب لأجل ذلك» .

نقول: لقد اعترف علماء الشيعة بتناقض مذهبهم [4] ، والله يقول عن الباطل: { وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًاـ} ـ [النساء:82] .

47 يعتقد الشيعة أن علي بن أبي طالب أفضل من ابنه الحسين, فإذا كان الأمر كذلك فلماذا لا تبكون عليه في ذكرى مقتله كبكائكم على ابنه؟! ثم ألم يكن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل منهما؟ فلماذا لا تبكون عليه أشد من بكائكم السابق؟!

(2) ... (ص 51) ط لكهنو الهند.

(3) ... (ص 164) الطبعة الأولى 1396هـ.

(4) ... انظر: أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية، للقفاري، (1/418 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت