وروى أيضًا عن الصدوق في الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام مرسلا وفي العلل والخصال كما في الوسائل عنه ( ع ) مسندًا أنه قال لأصحابه: لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون. وروى أيضًا بإسناده كما في الوسائل عن حذيفة بن منصور قال: كنت عند أبي عبدالله عليه السلام بالحيرة فأتاه رسول أبي العباس الخليفة يدعوه فدعى بممطرة، والممطرة ثوب من صوف يلبس في المطر يتوقي به من المطر كما في اللسان [1] .
بل وردت بعض الأخبار عندهم تبين أن السواد من زي بني العباس أعدائهم:
مثل ما روي عن الصدوق في الفقيه مرسلا أنه قال: روي أن جبريل عليه السلام أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليه قباء أسود ومنطقة فيها خنجر، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: يا جبرائيل ما هذا الزي؟ فقال: زي ولد عمك العباس، فخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى العباس فقال: ياعم ويل لولدي من ولدك، فقال: يا رسول الله أفاجب نفسي؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: جرى القلم بما فيه. والظاهر أن المراد بأهل النار في بعض مامر من الأخبار هم المعذبون بها المخلدون فيها يوم القيامة، وهم فرعون ومن حذا حذوه واحتذى مثاله ونحوه من الفرق الطاغية الباغية من أشباه الخلفاء العباسية وغيرهم من كفرة هذه الأمة المرحومة والأمم السابقة الذين اتخذوا السواد ملابس لهم [2] .
(1) ... رواه في من لا يحضره الفقيه (ج 1 ص 251) ، ونقله عنه صاحب الوسائل في (ج 3 ص 278) من أبواب لباس المصلي. والرواية الثانية في الوسائل في (ج 3 ص 279 حديث 7 من أبواب لباس المصلي) ، ورواه الفقيه في (ج 2 ص 252) والكافي (ج 2 ص 205) .
(2) ... أوفى العلل والخصال كما في الوسائل، ورواه في الفقيه (ج 2 ص 252) .