فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 719

عباد الله:

إن هذه الآية العظيمة، إنذار لنا وتخويف، لكي نتوب إلى الله ونرجع، ونقلع عما نحن فيه من معصية وتقصير، إن هذه الآية رادع لنا عما نحن فيه من إعراض وتفريط، إن هذه الآية باعث قوي للمحاسبة والتصحيح، إن هذه الآية ابتلاء وإيقاظ لنا، لكي نقبل على طاعة الله وحده وإقامة فرائضه، واجتناب حدوده ونواهيه.

أيها المسلمون:

اتقوا الله تعالى حق التقوى، فالأعمال تطوى، والآجال تَفنى، واعلموا أنه ما نزل بلاء إلا بذنب , ولا رُفع إلا بتوبة.

(وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ القُرَى وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [الأحقاف: 24] .

معاشر المسلمين:

لقد كُسفت الشمس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، والكسوف والخسوف حكمهما واحد ومقصدهما واحد، فخرج صلى الله عليه وسلم: إلى المسجد مسرعًا فزعا يجر رداءه، وكان كسوفها في أول النهار وأمر أن ينادي لها، فتقدم فصلى ركعتين قرأ في الأولى بفاتحة الكتاب وسورة طويلة، جهَر بالقراءة، ثم ركع، فأطال الركوع، ثم رفع رأسه من الركوع فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، وقال لما رفع رأسه (سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت