فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 719

الثانية

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها الإخوة الكرام:

روى الإمام الترمذي في سننه بسند صحيح عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أنبئكم بخير الأعمال، وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم قالوا: بلى قال: ذكر الله تعالى) .

قال الإمام: ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابة الممتع المفيد (الوابل الصيب من الكلم الطيب) : إن ذكر الله تعالى، يزيل الهم والغم عن القلب، ويجلب له الفرح والسرور والبسط، وهو يورث المحبة التي هي روح الإسلام، وقطب رحى الدين، ومدار السعادة والنجاة.

وقد جعل الله لكل شيء سببًا، وجعل سبب المحبة دوام الذكر، فمن أراد أن ينال محبة الله عز وجل فليلهج بذكره، فإنه الدرس والمذاكرة، كما أن باب العلم والذكر باب المحبة، وشارعها الأعظم وصراطها الأقوم.

وقال رحمه الله: وذكر الله تعالى من أكبر العون على طاعته، فإنه يحببها إلى العبد ويسهلها عليه ويلذذها له، ويجعل قرة عينه فيها، ونعيمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت