الصفحة 4 من 49

ولا بد أن تكون هذه النصرة شاملة تنتظم كل غيور من الأمة وكل منصف من البشر، لا يقوم بها فئة دون أخرى، فللعلماء دورهم في توعية الجماهير وإرشادهم، وللأمراء دورهم في حماية مقدسات الإسلام بما في أيديهم من سلطة ونفوذ، كما للتجار دورهم في نصرة المصطفى ليس فقط في مقاطعة بضائع الأعداء، ولكن أيضا في دعم كل مشروع جاد لنصرة النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -، فنصرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فريضة على كل مسلم ومسلمة (1) .

وأخيرا يجب أن تكون نصرة دائمة تستغرق كل حياتنا، فلا ننصر رسول الله في يوم دون يوم، ولا في شهر دون شهر، ولا سنة دون أخرى، فننصره أولا في أنفسنا بعد الإيمان به باتباع سنته وهديه وعدم التقدم بين يديه في شيء، وترك البدع والمحدثات في الدين، حتى يأتينا اليقين ونحشر يوم القيامة معه - صلى الله عليه وسلم - ومع صحابته الكرام رضي الله عنهم، فنحظى بشفاعته - صلى الله عليه وسلم -، ونسقى من حوضه شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدا.

هذا، وإليكم مشاركة متواضعة في النصرة الحقيقية للمصطفي - صلى الله عليه وسلم -، تشتمل على تحقيق علمي حول ما أثير من شبهات حول تعدد زوجاته، وحول جهاده، وحول أخلاقه وشمائله، وأسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يتقبلها قبولا حسنا، ويثقل بها موازين أعمالنا يوم القيامة، وأن ينيلنا بها ووالدينا وجميع المسلمين شفاعة رسوله الكريم، آمين.

الفصل الأول:

القيم الحضارية النبيلة في تعدد أزواج الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -

(1) عند بداية كتابة هذا البحث كان هناك مباراة ودية بين الفريق الوطني السنغالي والفريق الوطني النرويجي ، مما يدل على موت الغيرة الإسلامية وغياب عقيدة الولاء والبراء لدى المنظمين لهذه المباراة والمساهمين في ترويجها من المسلمين ، كان ذلك بتاريخ 5 مارس 2006م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت