9)أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الله الصَّغِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ: إِنَّ الله كَانَ إِذْ لا كَانَ، فَخَلَقَ الْكَانَ وَالْمَكَانَ، وَخَلَقَ نُورَ الأنْوَارِ الَّذِي نُوِّرَتْ مِنْهُ الأنْوَارُ، وَأَجْرَى فِيهِ مِنْ نُورِهِ الَّذِي نُوِّرَتْ مِنْهُ الأنْوَارُ، وَهُوَ النُّورُ الَّذِي خَلَقَ مِنْهُ مُحَمَّدًا وَعَلِيًّا، فَلَمْ يَزَالا نُورَيْنِ أَوَّلَيْنِ إِذْ لا شَيْءَ كُوِّنَ قَبْلَهُمَا، فَلَمْ يَزَالا يَجْرِيَانِ طَاهِرَيْنِ مُطَهَّرَيْنِ فِي الأصْلابِ الطَّاهِرَةِ، حَتَّى افْتَرَقَا فِي أَطْهَرِ طَاهِرَيْنِ: فِي عَبْدِ الله وَأَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ.
(10) الْحُسَيْنُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا جَابِرُ، إِنَّ اللهَ أَوَّلَ مَا خَلَقَ خَلَقَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه وَعِتْرَتَهُ الْهُدَاةَ الْمُهْتَدِينَ، فَكَانُوا أَشْبَاحَ نُورٍ بَيْنَ يَدَيِ الله، قُلْتُ: وَمَا الأشْبَاحُ؟، قَالَ: ظِلُّ النُّورِ أَبْدَانٌ نُورَانِيَّةٌ بِلا أَرْوَاحٍ، وَكَانَ مُؤَيَّدًا بِرُوحٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ رُوحُ الْقُدُسِ، فَبِهِ كَانَ يَعْبُدُ الله وَعِتْرَتَهُ، وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ حُلَمَاءَ عُلَمَاءَ بَرَرَةً أَصْفِيَاءَ، يَعْبُدُونَ الله بِالصَّلاةِ وَالصَّوْمِ وَالسُّجُودِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ، وَيُصَلُّونَ الصَّلَوَاتِ، وَيَحُجُّونَ، وَيَصُومُون.