فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 174

مع المحكمات الأولية الفطرية؛ لبناء محكمات الكتاب والسنة عليها، كمَ نبهنا عليه آنفًا. وأي خلل وخطر أشد من مثل هذا الخلل والخطر؟!!

وفي المقابل: ما أعظم انتصارنا في معركة الغزو الحضاري والفكري، وما أشد تحصيننا لفكرنا وعقائدنا: إذا ما ضَمِنّا سلامةَ عملِ العقل الإسلامي، وعلى قدرته على التفاعل الإيجابي مع معطيات التفكير، وعلى إصابته في أحكامه؟! من خلال سلامة التعامل مع المحكمات الإسلامية.

الثاني: أن تحكيم المحكمات هو الذي سيؤدّي إلى الثبات على المبدأ، والثبات هو سبب الاستقرارِ النفسي وهو سبب الشعور بالأمان والطمأنينة.

ذلك أن المحكمات ثابتةٌ يقينية (كما سبق) ، فتحكيمها والتحاكم إليها سيكون من لوازمه الثبات واليقين، والطمأنينة هي الثبات واليقين به.

وقد ذكرتْ آيةُ المحكمات ذلك، قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت