فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 26727

اسمه: محمد بن علي بن عبد الرحمن بن عمر بن عبد الوهاب بن محمد بن طاهر بن السَّرَّاج القرشي الدمشقي الشافعي،عز الدين،أبو عبدالله.حياته:

لم أقع على مصدر يترجم له سوى ابن رافع السَّلاَّمي (ت774هـ) في (الوفيات) (1) وعنه نقل ابن قاضي شهبة، وابن حجر العسقلاني (1) ولم يذكره ابن كثير في (البداية والنهاية) ولا غيره من أودّاء ابن تيمية أو أضداده فكان ذلك عجبًا بحق، ولا أصحاب طبقات الشافعية، أو الصوفية، إلا النبهاني الذي وقف على جزء من كتاب ابن السَّرَّاج، وذكر معاصرته لابن تيمية في مقدمة الكتاب، ولم يزد بشيء.

فكان لزامًا عليّ أن أستخلص ترجمة له من مصنَّفه، وهي ملامح لا بأس بها في إعطاء تصور جيّد عن الرجل. وإن قُدّر العثور على كتبه الأخرى فستزداد معرفتنا بتفاصيل عن حياته (1) .

هو دمشقي من أسرة يبدو أنها قديمة السكنى بدمشق، يفهم ذلك من حديثه عن قلندري سكن دمشق ومات بها، هو يوسف القميني (ت657هـ) ، قال عنه: «... وهذا الشيخ وقع نظره على أبي وجدّي ـ رحمهم الله تعالى ـ فأفلحا به غاية الفلاح...» ولا يعني هذا أنهما من العامة، بل كان أبوه قاضيًا ويحتمل أن جدّه كان كذلك.

تعرفت أسرة ابن السَّرَّاج على الأسرة المهاجرة حديثًا من حرَّان إلى دمشق سنة: 667 هـ، تلك الأسرة التي كان منها صبي لم يجاوز الثامنة من عمره كتب الله تعالى أن يكون من مجدّدي هذه الأمّة، وأحد أعاظم أئمة الدين، بل أحد عباقرة الدنيا. إنه: أحمد بن عبد الحليم الحراني النميري (ت728هـ) .

نشأت صداقة الطفولة بين محمد بن السَّرَّاج وأحمد بن تيمية، وكانا متقاربي السن إلا أن ابن تيمية يكبره قليلًا فيكون مولد ابن السَّرَّاج بعد سنة 661 هـ بقليل.

قال ابن السَّرَّاج: «.. كان بيننا وبين هذا الفاضل أنس عظيم، ومجاورة بالأهل والعيال، بالبلد والبساتين من حين الصغر، واللعب المعتاد بين الصغار..» (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت