الصفحة 99 من 123

بالإخبار، والإعلام والظهور، والحرام شأنه الخفاء والتستر وعدم الظهور.

د- قوله تعالى في آية المداينة: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} (1) . دلت الآية على الإشهاد على عقد البيع، والإشهاد على عقد النكاح من باب أولى، لأن عقد النكاح أعظم من عقد البيع.

?- قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق (2) :"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل".

القول الثاني: الشهادة ليست بشرط بل يكفي الإعلان به، وهي رواية عن الأمام أحمد، وقول للمالكية، وقال به ابن المنذر، وهو مذهب الظاهرية. (3)

واستدلوا بمجموعة من الأدلة:

أ- عموم النصوص التي دلت على مشروعية النكاح، ولم يذكر فيها الإشهاد كقول الله: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} (4) وقوله تعالى {وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} (5) وغيرها.

ب- وبالنصوص من السنة التي دلت على إعلان النكاح، كقوله صلى الله عليه وسلم:"أعلنوا النكاح"من حديث عائشة والزبير وجابر والربيع بن معوذ ومحمد بن حاطب.

(1) سورة البقرة آية 282.

(2) سبق هذا الحديث في ص 259 من هذا البحث.

(3) انظر: الخرش على مختصر خليل 3/167 والكافي في فقه أهل المدينة 2/519 والإشراف للقاضي عبد الوهاب 2/691 وحلية العلماء 6/365 والمحلى 11/47 والحاوي 9/58 وشرح الزركشي 5/22.

(4) سورة النساء آية 3.

(5) سورة النور آية 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت