الصفحة 102 من 123

ج - سماع كلام المتعاقدين من أجل فهم المراد من الولي والزوج، فالأصم والأخرس ليسا من أهل الشهادة، لا تحملًا ولا أداءً، لأنهما لا يفهمان المراد.

د- العدد: ومعناه: أن يكون الشهود اثنين فصاعدًا، وهذا مأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق (1) :"لا نكاح إلا بشهود"وفي رواية:"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل".

? - الإسلام لأن الشهادة من باب الولاية ولا ولاية للكافر على المسلم بحال فعقد النكاح ينزه من حضور الكفار لمكانة هذا العقد وعظمه وما يترتب عليه.

القسم الثاني: شروط مختلف فيها:

1-العدالة:

ذهب الجمهور إلى اشتراط العدالة في الشهود، وأنه لا تصح شهادة الفاسق والفاجر على عقد النكاح لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق (2) :"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل". ولأن الفاسق مردود غير مقبول الخبر والشهادة من باب الخبر قَال تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} (3) .

وذهب الحنفية إلى عدم اشتراط العدالة في الشهادة، لأن الفاسق ينشىء عقد النكاح ويتولى أمر العقد، ويكون أحد المتعاقدين في عقد النكاح، ولأن الشهادة تحمل فهي كسائر التحملات. (4)

(1) سبق الحديث ص 259 من هذا البحث.

(2) سبق الحديث ص 259 من هذا البحث.

(3) سورة الحجرات آية 6.

(4) انظر: بدائع الصنائع 2/255 والهداية مع فتح القدير 3/199 والحاوي 9/59 والمغني لابن قدامة 9/349، 350.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت