فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 114

لقد نظر الإسلام إلى العبادات على أنها أركان أساسية يقوم عليها كيان الدين وجوهره ونظر إلى المعاملات على أنها مرتبطة بالدين وأنها وثيقة الصلة به حتى شاع القول المأثور ( الدين المعاملة ) ولا غرو في ذلك فإن المعاملات هي المحك الذي يبرز حقيقة الأيمان في نفس المؤمن وأنها تبرهن على معدن الأيمان في نفس المؤمن فوضع الإسلام قاسما مشتركا بين كافة أنواع العبادات من طهارة وصلاة وصيام وزكاة وحج - وهو لا بد من وجوده فيها كلها وهذا من أدب الإسلام وتعليمه وهذا العامل لا بد فيه من عنصرين اثنين لكي تكون العبادة موافقة لآداب الإسلام ومنهاجه العنصر الأول هو الصبر والعنصر الثاني الإخلاص فلكي تتحقق الطهار فلا بد فيها من الصبر ولهذا جاء الحث في حديث رسول الله على إسباغ الوضوء على المكاره وجاء التحذير من عدم الإسباغ للوضوء حتى نادى رسول الله يوما وهم يتوضوؤن قائلا ( ويل للأعقاب من النار وكررها عدة مرات وهذا لا يتحقق ألا بالصبر وفي الطهارة لا بد لها من الإخلاص أيضا حيث يقصد بها وجه الله تعالى التزاما بالأمر ، ولهذا قال سبحانه وتعالى( أن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) البقرة آية (222) وقال مثنيا على من يحبون الطهارة ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين ) التوبة آية (108) وقال ( وان كنتم جنبا فاطهروا ) المائدة آية (6) ونرى عنصر الصبر والاخلاص لازمين لكي تكون الصلاة شرعية وهذا من أدب الإسلام ولذلك فان الصلاة التي لا تؤدي بركوعها وسجودها وخشوعها وأركانها كاملة فلا اعتبار لها ومن هنا فقد أمرنا الله تعالى بالصبر والاستعانة به فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت