و إننا نأسف اليوم حينما نرى بعض الخطباء أسيرا للراتب و لا يقول إلا ما يرضي أسياده، و مثل ذلك الوعاظ و المدرسين بل حتى المبتدعين الذين يشغلون أصدقاء لهم من أصحاب النفوذ لتكون لهم دروس و خطب في المساجد فيضللون الناس بجهلهم و قلة إخلاصهم و ينشرون الخرافات بين المصلين و يصدون العلماء الربانيون و طلبة العلم المتمسكون بالسنة عن الإرشاد والوعظ ، لأنهم و للأسف حائزون على ترخيص رسمي حكومي بالخطب و التدريس ، و إياك أخي الخطيب مما قيل:
يا أيها الإمام القائم الخطيب
إن يوم الحساب منك قريب
قد صبرت للذل أعواد منبر
تقوم عليها في يدك قضيب
بكى منبر الإسلام إذا قمت فوقه
و كادت مسامير الحديد تذوب
فالعين عميا و القلب كذوب
فطبق على نفسك الحمقى تصيب
يا أيها المرائ المغرور تب و انزجر
فخير الناس المخلص المنيب
فخالف النفس و الشيطان و الهوى
فالله على ضميرك رقيب
7-تجنب إطالة الخطبة - أو المحاضرة - كي لا يمل المستمعون لأن فيهم الضعيف و المريض و الكبير و ذو الحاجة و ذوي الأعذار ، و لنا في خطب رسول الله الأسوة الحسنة، فقد كانت خطبه عليه الصلاة السلام قصيرة مركزة خالية من السجع المؤدي إلى التكلف .
8 -لا تهاجم أحدا أو تجرح شخصا بعينه ، إلا لضرورة شرعية و مصلحة دينية و إلا فالأصل التعريض و التلميح .
9 -أن يعيش الخطيب والمحاضر مع أمته ليشخص الداء و يصف الدواء و لا ينبغي على الخطيب الداعية أن يكون بأطروحاته و خطبه في واد، و تكون الأمة بآلامها و جراحها في واد آخر.
* عناصر الخطبة الناجحة:
أخي الخطيب ، وفقك الله لمرضاته ، تأمل هذه العناصر واحرص على توافرها في خطبتك حتى تكون خطبتك خطبة ناجحة مقبولة عند الناس ونرجوا أن تقبل عند الله عز وجل:
الخطبة - المحاضرة - الناجحة هي التي:
1-يلتمس بها الخطيب - أو المحاضر - رضي المولى عزّ وجل أولًا وأخرا وإن سخط الناس