فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 3

أخي الداعية .. قبل أن تترجل .. ( وقفة )

أخي الداعية …

إلى أخي الذي جملت كلماته آذان السامعين .. وأحيت نصائحه قلوب الغافلين ..

أي منزلة قد بلغتها .. لقد ارتقيت منبر الداعية الأول عليه الصلاة والسلام .. وورثت ميراثه .. وها أنت تسير على أثر سيره .. قل لي بربك ما شعور ذلك الضال بعد أن هداه الله على يديك ؟ ! كم دعوة في الأسحار قد دعا الله تعالى أن يجزيك جناته على أن هديته طريق الآخرة … هل تفكرت يومًا في الكم الهائل من الحسنات التي تصل إلى من وفقه الله لهداية الناس ( لئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم ) ..

لقد وقف الناس يدعون إلى الدنيا .. ووقفت تدعو إلى الله والدار الآخرة .. ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) .. هل شعرت بأنك تتفوه بأحسن القول بشهادة الله تبارك وتعالى ..

كل هذا وذاك من الخير الكثير ، والمرتبة العالية ، والمنزلة الرفيعة لمن دعا إلى الله تعالى .. لكن هناك شرط عظيم ألا وهو ( وعمل صالحًا ) عمل صالحًا فلم يخالف قولَه عملُه ( وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ) ..

الداعية الموفق .. هو من يدعو إلى الله .. وعينه تتأمل السماء يريد الأجر من الله لا من الناس .. جاء قوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان في حجراته .. فنادوه بأن يخرج إليهم وقالوا له:"إن مدحنا زين وذمنا شين"قال عليه الصلاة والسلام: ( ذاك الله ) نعم ذاك الله الذي إن مدحك فلن يضرك أي ذم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت