وقال ابن القيّم رحمه الله إن الزهد أقسام: زهد في الحرام , وزهد في الشبهات , وزهد فيما لايعني من الكلام والنظر والسؤال واللقاء , وزهد في الناس , وزهد في النفس , وزهد جامع لذلك كلّه: وهو الزهد فيما سوى الله وفي كل ما شغلك عنه 0انتهى كلامه رحمه الله0
وقيل لبعض الزهّاد أوصني: دع هم الدنيا لأهلها كما تركوا هم الآخرة لأهلها 0
وقال أحدهم:
أيا من عاش في الدنيا طويلًا وأفنى العمر في قيلٍ وقالِ
وأتعب نفسه فيما سيفنى وجمّع من حرامٍ أو حلالِ
هب الدنيا تقاد إليك عفوًا أليس مصير ذلك للزوالِ
وقال الله تعالى وهو أصدق القائلين: { زُيّن للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسوّمة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن الثواب 0 قل أؤنبكم بخيرٍ من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواجٌ مطهّرة ورضوان من الله والله بصيرٌ بالعباد } آل عمران (15,14) 0
الكرم
وتحت مسمّاه الجود والسخاء والإيثار والإنفاق وأبلغها الجود فمن بذل أكثر ماله فهو جواد , ومن أعطى البعض وأمسك البعض الآخر فهو سخي , ومن آثر غيره لكبر أو احترام إلى مكان يرجوه الجميع وبقي هو أو أخّر نفسه عنه فهو صاحب إيثار الشخص غيره في صفوف الصلاة 0
والكرم من علامات البر قوله تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } آل عمران (92)
وهو أحد مقوّمات هذا الدين العظيم , إذْ لا يقبل البخل ,ويتضجر من أهل الشح , وتوعد أهل الإنفاق بالخير الكثير قال تعالى { وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه } سبأ (39)
وأقربه إلى الله حينما يكون خالصًا لوجه الله الكريم , لا يقصد منه المراء , ولا يراد منه السمعة قال تعالى
{ إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءًا ولا شكورا } الإنسان (9) 0
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله والناس