فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 16

أَخْلاقُ المُسْلِمْ

بقلم

حسين بن سعيد الحسنيه

1424 هـ

المقدمة

الحمد لله رب العالمين , نحمده ونستغفره ونستعينه , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدا , والصلاة والسلام على من بعث رحمةً للعالمين حبيبنا وإمامنا وقدوتنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين0

قال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدً * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيما *} الآية

وقال {يا أيها الذين اتقوا الله ولتنظر نفسٌ ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبيرُ بما تعملون *} أما بعد

فإن الأخلاق الإسلامية والتي جاءت نصوصها من الكتاب والسنة , وكانت ولا تزال سمات المؤمنين المتقين الصالحين علمٌ يجب علينا تعلمه , ومنهاجٌ لابد أن نسير على طريقته , إذ أنها لا تزيغ بحاملها إلى مواضع النقد والعيب واللوم , ولا تميل بصاحبها إلى أماكن الذنب والخطيئة والإجرام , ولا توقع بمالكها إلى مواطن الرديئة والخسّة وسفا سف الأمور 0

فهي وحيٌ إلهي , وهديٌ نبوي , وعلامات روحانيّ معطاءة , وتصرفات فضائليّة وضّاءة , وهي خُلُق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم قال تعالى وإنّك لعلى خُلُقٍ عظيمالقلم (4) , وهي سلوك المسلم الفقيه بأمور دينه , المتيقن بزوال دنياه ومجيء أخرته , وهي الأجر العظيم ومثوبة من عند الرب الكريم لمن جعلها رداءًا

فلبسها , وعمامةً فوضعا فوق رأسه , وأماراتٍ أمام عينيه يهتدي بها إلى الطريق السليم 0

لذا فإني أُورد - مستعينًا بالله تعالى - مجموعة من هذه الأخلاق الإسلامية , والتي اخترتها لكونها لصيقةً بتصرفات المسلم في يومه وليلته , ولأننا أصبحنا في مجتمعٍ أصابت أخلاقه الشهوات الدنيويّة , واعترتها الاهتمامات الدونيّة 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت