الصفحة 4 من 134

وتأمل -رعاك الله كما سيأتي- إهمال هذه الجامعة للعلوم الدنيوية (1) النافعة من طب وهندسة وكيمياء وفيزياء وغيرها، وتركيزها على علوم التربية والنفس والاجتماع وغيرها من العلوم التي يسهل من خلالها غزو العقول المسلمة وتدميرها لتعلم وتتيقن أن نفع بلاد المسلمين لا يأتي في قائمتها، كما يظن المغفلون. وإنما الأهداف ما ذكرت لك مما استخلصه المتابعون لأنشطتها منذ نشأتها إلى اليوم.

فبلاد الإسلام -لا سيما بلادنا- ليست بحاجة إلى مثل هذه الجامعة -ولله الحمد- لأنها لن تفيدنا لا دينيًا ولا دنيويًا، ونحن في غنية عنها -إن احتجنا التوسع في التعليم الجامعي الأهلي- بجامعات تنشأ من بيئتنا وتنهج النهج الإسلامي (السلفي) في مناهجها، وتستفيد من العلوم الدنيوية النافعة التي هي مشتركة بين جميع الأمم، والموفق من وفقه الله.

وتنبه بعد هذا إلى أنه ليس لي من جهد في هذه المواد المعروضة بين يديك مع هوامشها (2) سوى تنظيمها وجمعها في مكان واحد .

أخيرًا: أتمنى ممن لديه أي معلومات عن هذه الجامعة أو ما كتب فيها أن يبعث به إليّ -مشكورًا- لأتمكن من إضافته إلى هذه المواد.

أسأل الله أن ينفع بما جمعت، وأن يكون سببًا في تبصير أبناء المسلمين لما يُكاد لهم، وأن يوفق ولاة أمرهم للتصدي لهذا الغزو الجديد، وأن يعلموا أنه لا عز لهم ولا سعادة في الدنيا والآخرة إلا بتحكيم شرع الله، والبعد عن ما يخالفه.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

محتويات البحث:

أولًا: مقال بعنوان:"الجامعة الأمريكية ببيروت مركز لنشاط المخابرات والسفارة الأمريكية.."، نشر في مجلة المجتمع الكويتية، العدد (200) .

(1) ... أما العلوم الشرعية فهذه الجامعة ليست مؤهلة للخوض فيها أصلًا. إلا أن تكون علوم التوراة والإنجيل!

(2) ... وما قد أضيفه من هوامش فإني أتبعه بحرف (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت