هذه هي الطفلة الصغيرة .. الجمانة في أصدق معانيها .. لا تكذب .. لا تنافق .. لا تحقد .. لا تزيّف مشاعرها .. ولا تتصنّع في انفعالاتها وعواطفها حتى ( النوم ) لها فيه النصيب الوافر ..
أختي الفاضلة .. البنت { .. اسمٌ مميز في عالم الوالدين أنتِ أعرف به مني .. فمحبة العائلة للطفل دون الطفلة عادات لها آلامها التي قتلت آمالها .. } جاء عمرو بن العاص زائرًا معاوية بن أبي سفيان ( رضي الله عنهما ) فوجد عنده بنتًا صغيرة وكان يلاعبها فقال من هذه ؟ قال: بُنيّتي عائشة تفاحة القلب ..
( إنكِ محبوبة ) عبارة أبعثها إلى روح كل فتاة فقد أحبك الشارع الحكيم و أنزلكِ منازل علياء فحماكِ بشريعته وحرسكِ بدينه وجمّلكِ بطاعته ولقد اهتمَّ الإسلام بكِ من حيث نفسكِ وحاجتكِ وليدةً و طفلة ، شابةً و زوجة ، أمًا وجدة ، حاضرةً و غائبة ، حيةً و ميتة ، ولم يجعلكِ في مقام هوانٍ أبدًا كما لا يكتمل إيمان مؤمن حتى يقوم بحقوقكِ و واجباتكِ ..
في الجاهلية .. ذلك العصر المظلم بكفرهِ و أهلهِ كانوا يقرّبون البنين ويبعدون البنات بل ويقتلونها ويدفنونها وهي حية فتتلطخ دمائها بدماء أمها ليأتي القرآن زاجرًا عن هذا العمل القبيح .. ..
قال تعالى .. وإذا بشِّر أحدهم بالأنثى ظلَّ وجهه مسودًّا وهو كضيم * يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هونٍ أم يدسّه في التراب ألا سآء ما يحكمون *النحل 58: 59
وقال تعالى ؛ وإذا المؤودة سُئلت * بإيّ ذنبٍ قتلت * التكوير 8: 9
وكفى بالبنت شرفًا أنَّ الأنبياء آباءٌ لبنات وكفى به عزًا أنَّ أكثر أولاد الرسول - صلى الله عليه وسلم - هنَّ البنات .
وكما قال الشاعر:
أحبُ البناتِ وحبُ البنات فرضٌ على كل نفسٍ كريمة
فإنَّ شعيبًا من أجل ابنتيه اخدمه اللهُ موسى كليمه
أختي في الثانوية: