فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 930

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد: فقد إطلعت على ما نشرته صحيفة المدينة عدد (3898 ) وتاريخ 30/2/1397 هـ بقلم من سمت نفسها"نورة بنت ………"تحت عنوان ( وجهًا لوجه ) وخلاصة القول أن نورة المذكورة ضمها مجلس مع جماعة من النساء بحضرة عميدة كلية التربية بجدة فائزة الدباغ ونسبت نورة المذكورة إلى فائزة استغرابها عدم قيام المعلمات بتعليم أولادنا الذكور في المرحلة الإبتدائية ولو إلى الصف الخامس ، وأيدتها نورة المذكورة للأسباب المنوه عنها في مقالها وإني مع شكرى لفائزة ونورة وزميلاتها على إهتمامهن بموضوع تعليم أولادنا الصغار وحرصهن على مصلحتهم أرى من واجبي التنبيه على ما في هذا الإقتراح من الأضرار والعواقب الوخيمة .. وذلك أن تولى النساء لتعليم الصبيان في المرحلة الابتدائية يفضي إلى اختلاطهن بالمراهقين والبالغين من الأولاد الذكور ، لأن بعض الأولاد لا يلتحق بالمرحلة الابتدائية إلا وهو مراهق وقد يكون بعضهم بالغًا ، ولأن الصبي إذا بلغ العشر يعتبر مراهقًا ويميل بطبعه إلى النساء ، لأن مثله يمكن أن يتزوج ويفعل ما يفعله الرجال ، وهناك أمر آخر وهو أن تعليم النساء للصبيان في المرحلة الابتدائية يفضي الاختلاط ثم يمتد ذلك إلى المراحل الأخلى فهو فتح لباب الاختلاط في جميع المراحل بلا شك ، ومعلوم ما يترتب على اختلاط التعليم من المفاسد الكثيرة والعواقب الوخيمة التي أدركها من فعل هذا النوع من التعليم في البلاد الأخرى . فكل من له أدنى علم بالأدلة الشرعية وبواقع الأمة في هذا العصر من ذوي البصيرة الإسلامية على بنينا وبناتنا يدرك ذلك بلا شك ، وأعتقد أن هذا الاقتراح مما ألقاه الشيطان أو بعض نوابه على لسان فائزة ونورة المذكورتين وهو بلا شك مما يسر أعداءنا وأعداء الإسلام ومما يدعون إليه سرًا وجهرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت