لقد كنت كلما ازداد تأملي أشعر بفراغ أكبر . وبدأت تدريجيًا بالوصول إلى مرحلة كان عدم اقتناعي بوضعي فيها كامرأة في المجتمع انعكاسا لعدم اقتناعي الكبير بالمجتمع نفسه . وبدا لي أن كل شيء يتراجع إلى الوراء ، رغم الادعاءات . لقد بدا لي أنني أفتقد شيئًا حيويا في حياتي ، وان لا شيء سيملأ ما أعيشه من فراغ . فكوني مسيحية لم يحقق لي شيئًا ، وبدأت أتساءل عن معنى ذكر الله مرة واحدة ، وتحديدًا يوم الأحد من كل أسبوع ؟ وكما هو الحال مع الكثيرين من المسيحيين غيري ، بدأت أفيق من وهم الكنيسة ونفاقها ، وبدأ يتزايد عدم اقتناعي بمفهوم الثالوث الأقدس وتأليه المسيح (عليه السلام) . وبدأت في نهاية المطاف أتمعن في الدين ( الإسلام ) . لقد تركز اهتمامي في بادئ الأمر، على النظر في القضايا ذات العلاقة بالمرأة ، وكم كانت تلك القضايا مثار دهشتي . فكثير مما قرأت وتعلمت علمني الكثير عن ذاتي كامرأة، وأين يكمن القمع الحقيقي للمرأة في كل نظام آخر وطريقة حياة غير الإسلام الذي أعطى المرأة كل حقوقها في كل منحى من مناحي الحياة ، ووضع تعريفات بينت دورها في المجتمع كما هو الحال بالنسبة للرجال في كتابه العزيز ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ) ) .