فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 930

فلما اشتدّ عليها العذاب .. وعاينت الموت .. رفعت بصرها إلى السماء .. وقالت: { رب ابن لي عندك بيتًا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين } ..

وارتفعت دعوتها إلى السماء ..

قال ابن كثير: فكشف الله لها عن بيتها في الجنة ..

فتبسمت .. ثم ماتت .. نعم .. ماتت الملكة ..

التي كانت بين طيب وبخور .. وفرح وسرور ..

نعم تركت فساتينها .. وعطورها .. وخدمها .. وصديقاتها ..

واختارت الموت ..

لكنها اليوم .. تتقلب في النعيم كيفما شاءت ..

ولماذا لا يكون جزاؤها كذلك .. وهي .. طالما ..

وقفت تناجي ربها والليل مسدول البراقع

تصغي لنجواها السماء وقد جرت منها المدامع

تدعو فتحتشد الملائك والدجى هيمان خاشع

والعابدات الزاهدات جفت مراقدُها المضاجع

وتخرّ للرحمن ساجدة مطهرة النوازع ..

نفعها صبرها على الطاعات .. ومقاومتها للشهوات ..

{ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا * أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابًا خضرًا من سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقًا } ..

فأين نساؤنا اليوم ؟

أين نساؤنا عن سير هؤلاء الصالحات ..

أين النساء اللاتي يقعن في المخالفات الشرعية في لباسهن .. وحديثهن .. ونظرهن .. ثم إذا نصحت إحداهن قالت: كل النساء يفعلن مثل ذلك .. ولا أستطيع مخالفة التيار ..

سبحان الله !!

أين القوةُ في الدين .. والثباتُ على المبادئ ..

إذا كانت الفتاة بأدنى فتنة تتخلى عن طاعة ربها .. وتطيع الشيطان .. أين الاستسلام لأوامر الله .. والله تعالى يقول: { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالًا مبينًا } ..

أين تلك الفتيات العابثات .. اللاتي تتعرض إحداهن للعنة ربها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت