الصفحة 49 من 64

لهم أن يدخلوها إلاَّ خائفين، يعني: أهلَه مكة1.

ومن السنة:

حديث أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ في شأن الأعرابي الذي بال في المسجد وفيه أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: " إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا ولا القذر وإنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن " 2.

وجه الدلالة من الحديث:

أن الكافر نجس ولا يخلو عن هذه القاذورات التي لا تصلح أن تكون في المسجد، وأيضًا المساجد لذكر الله عز وجل، وإقامة الصلاة ن وقراءة القرآن، والكافر لا يفعل شيئًا من ذلك فيمنع من دخول المساجد3.

واعترض على هذا الاستدلال:

بأن الحديث لا يدل على ما ذهبوا إليه وغاية ما يدل عليه هو وجوب تنظيف المساجد وتطهيرها من الأوساخ والقاذورات ولهذا ذكره الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ تحت باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد4.

ومن المعقول:

أن حدث الحيض والنفاس والجنابة يمنع المقام في المسجد فحدث الشرك

1 انظر معالم التنزيل 1/107.

2 أخرجه البخاري 1/62 في كتاب الوضوء باب يهريق الماء على البول، ومسلم 1/237 في كتاب الطهارة باب وجوب غسل البول واللفظ له.

3 انظر الجامع لأحكام القرآن 8/104.

4 انظر صحيح مسلم 1/237 كتاب الطهارة باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت