الصفحة 19 من 64

أن المراد من عدم نجاسة المؤمن أن المؤمن طاهر الأعضاء لاعتياده مجانبة النجاسة1.

3)حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن وليدة2 كانت سوداء لحي من العرب فأعتقوها فكانت معهم. قالت: فخرجت صبية لهم عليها وشاح3 أحمر من سيور.

قالت: فوضعته ـ أو وقع منها ـ فمرت به حدياه وهو ملقي، فحسبته لحمًا فخطفته.

قالت: فالتمسوه فلم يجدوه. قالت: فاتهموني به.

قالت: فطفقوا يفتشون حتى فتشوا قبلها. قالت: والله إني لقائمة معهم إذ مرت الحُدَيَّاة4.

فألقته، قالت: فوقع بينهم، قالت فقلت: هذا الذي اتهمتموني به زعمتم، وأنا منه بريئة وهو ذا هو.

قالت: فجاءت إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأسلمت.

قالت عائشة: وكانت لها خُباء5 في المسجد، أو خفش، قالت فكانت تأتيني فتحدث عندي. قالت فلا تجلس عندي مجلسًا إلاَّ قالت:

1 انظر فتح الباري 1/390.

2 وليدة: أي أمة، وهي في الأصل المولودة ساعة تولد، ثم أطلق على الأمة وإن كانت كبيرة. انظر فتح الباري 1/534.

3 الوشاح: يكسر الواو، ويجوز ضمها ويجوز إبدالها ألفا. خيطان من لؤلؤ يخالف بينهما وتتوشح به المرأة، وقيل نسيج من أديم ويرصع باللؤلؤ وتشده المرأة بين عاتقها ووسطها. انظر فتح الباري 1/534.

4 الحدياه: الطائر المأذون في قتله في الحل والحرم. انظر فتح الباري 1/534.

5 الخباء: الخيمة من وبر. والخفش: البيت الصغير القريب السمك. انظر فتح الباري 1/534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت