الصفحة 7 من 106

وعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَؤُمُّ النَّاسَ، وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ -وَهِيَ ابْنَةُ زَيْنَبَ بِنْتِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - - عَلَى عَاتِقِهِ، فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا رَفَعَ مِنْ السُّجُودِ أَعَادَهَا (1) .

مع أنّه - صلى الله عليه وسلم - قال عن الصلاة: «جُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» (2) . أي: لم يكن له حال أهنأ من حاله وهو يصلي . ولهذا كان إذا قام إليها قال: « يَا بِلَالُ ، أَقِمْ الصَّلَاةَ ، أَرِحْنَا بِهَا» (3) . ومع ذلك كلِّه لم يترك هديه في معاملة الأطفال وهو متلبس بها .

ولقد كان رسولنا - صلى الله عليه وسلم - يخطب في الناس ، إِذْ جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ، يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُمَا وَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «صَدَقَ اللَّهُ: { إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ? } (4) ، فَنَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي وَرَفَعْتُهُمَا» (5) .

إنّه لم يكن أرحم بالصبيان من محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام ..

(1) / البخاري (5537) ، ومسلم (543) .

(2) / مسند الإمام أحمد (11845) ، وسنن النسائي (3879) .

(3) / سنن أبي داود (4333) .

(4) / سورة التغابن ، الآية (15) .

(5) / أبو داود (935) ، والترمذي (3707) ، والنسائي (1396) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت