الصفحة 18 من 106

وعند أهل السنن أنّ الأعرابي قال: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا . فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا» . ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ بَالَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَأَسْرَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: «إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ، صُبُّوا عَلَيْهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ» (1) .

ولو لم ينه النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس عن زجر هذا الرجل لكان من المتوقع أن تحدث هذه المفاسد:

عدم اجتماع النجاسة في مكان واحد ، وتفرقها هنا وهناك .

تضرر الأعرابي بقطعه للبول .

صده عن الدين بسبب سوء المعاملة .

إبداء عورته إذا قام ولم يكمل بوله .

فما أعظمَ حكمةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فسبحان من كمّله !

(1) / أبو داود (324) ، والترمذي (137) ، والنسائي (1201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت