الصفحة 13 من 106

وفي البخاري عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي يَحْيَى رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا ، فَمَشَى إِلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ حَتَّى حَلَّهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلَامِ مَعَهُ ، فَقَالَ: ازْجُرُوا غُلَامَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرَ هَذَا الطَّيْرَ لِلْقَتْلِ ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِلْقَتْلِ (1) .

والتصبير: أن يحبس ويرمى كما هو ظاهر.

ونهى عليه الصلاة السلام أن يحولَ أحدٌ بين حيوانٍ أو طيرٍ وبين ولده ، ونهى عن حرق كل ذي روح ..

قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ ، فَرَأَيْنَا حُمَرَةً (2) مَعَهَا فَرْخَانِ ، فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا ، فَجَاءَتْ الْحُمَرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرِشُ (3) ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا؟ رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا» . وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فَقَالَ: «مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ» ؟ قُلْنَا:نَحْنُ. قَالَ: «إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ» (4) .

ونهى عن المُثْلة بالحيوان ولعن من فعلها ..

فعن ابن عمر رضي الله عنهما أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن مَنْ مَثَّلَ بِالْحَيَوَانِ (5) .

والمعنى: أن يُقطع شيء من أطرافه وهو حي (6) .

(1) / البخاري (5090) .

(2) / طائر صغير كالعصفور .

(3) / تبسط جناحيها وتبحث عن ولدها .

(4) / أبو داود (2300) .

(5) / البخاري (5091) .

(6) / انظر فيض القدير للمناوي (5/351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت