الصفحة 8 من 15

6)يسن (لزائر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم) زيارة قبور البقيع وقبور الشهداء وقبر حمزة رضي الله عنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزورهم ويدعو لهم ولقوله صلى الله عليه وسلم"زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة"أخرجه مسلم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا"السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية"أخرجه مسلم من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه.

وأخرج الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبور المدينة فأقبل عليهم بوجهه فقال"السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم أنتم سلفنا ونحن بالأثر".

ومن هذه الأحاديث يُعلم أن الزيارة الشرعية للقبور يُقصد منها تذكر الآخرة والإحسان إلى الموتى والدعاء لهم والترحم عليهم.

فأما زيارتهم لقصد الدعاء عند قبورهم أو العكوف عندها أو سؤالهم قضاء الحاجات أو شفاء المرضى أو سؤال الله بهم أو بجاههم ونحو ذلك فهذه زيارة بدعية منكرة لم يشرعها الله ولا رسوله ولا فعلها السلف الصالح رضي الله عنهم بل هي من الهُجْر الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال"زوروا القبور ولا تقولوا هُجْرًا".

وهذه الأمور المذكورة تجتمع في كونها بدعة ولكنها مختلفة المراتب فبعضها بدعة وليس بشرك كدعاء الله سبحانه عند القبور وسؤاله بحق الميت وجاهه ونحو ذلك وبعضها من الشرك الأكبر كدعاء الموتى والاستعانة بهم ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت