الصفحة 15 من 15

(أحاديث موضوعة في الزيارة يجب الحذر منها)

وإليك أيها القارئ شيئًا من الأحاديث الموضوعة في هذا الباب لتعرفها وتحذر الاغترار بها.

الأول:"من حج ولم يزرني فقد جفاني".

الثاني:"من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي".

الثالث:"من زارني وزار أبي إبراهيم في عام واحد ضمنت له على الله الجنة".

الرابع:"من زار قبري وجبت له شفاعتي".

فهذه الأحاديث وأشباهها لم يثبت منها شئ عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ ابن حجر في"التلخيص"بعد ما ذكر أكثر الروايات. طرق هذا الحديث كلها ضعيفة.

وقال الحافظ العقيلي: لا يصح في هذا الباب شئ.

وجزم شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله أن هذه الأحاديث كلها موضوعة وحسبك به علمًا وحفظًا وإطلاعًا.

ولو كان شئ منها ثابتًا لكان الصحابة رضي الله عنهم أسبق الناس إلى العمل به وبيان ذلك للأمة ودعوتهم إليه لأنهم خير الناس بعد الأنبياء وأعلمهم بحدود الله وبما شرعه لعباده وأنصحهم لله ولخلقه. فلما لم ينقل عنهم شئ من ذلك دل ذلك على أنه غير مشروع ولو صح منها شئ لوجب حمل ذلك على الزيارة الشرعية التي ليس فيها شد الرحال لقصد القبر وحده جمعًا بين الأحاديث والله سبحانه وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت