الصفحة 20 من 31

لا تختلف طريقة إزالة الشعر بالضوء كثيرًا عن طريقة إزالته بالليزر، إذ تقوم فكرة إزالة الشعر بالضوء على استعمال ضوء ذي طولي موجي معين يتم امتصاصه بواسطة صبغة الميلانين الموجودة في جذور الشعر فتتحول الطاقة الضوئية إلى طاقة حرارية تدمر جذور الشعر ورغم تشابه الليزر والضوء في العمل إلا أن هناك فرقًا من ناحية الفعالية والمضاعفات ويفضل كثير من المختصين الليزر على الضوء (67) .

وأما حكم إزالة الشعر بالتقنيات الطبية والحديثة فما نص الشرع على تحريم إزالته فيحرم إزالته بأي مزيل سواء كان بالتقنيات الطبية الحديثة أو بغيرها، وذلك كشعر اللحية والحاجبين.

وأما ما نص الشرع على طلب إزالته ففيه تفصيل:

-يجوز إزالة شعر الإبط بالتقنيات الطبية الحديثة من الليزر والضوء والتحليل الكهربائي لأن المقصود إزالة شعر الإبط بأي مزيل، وإزالته بالتقنيات الطبية الحديثة يحقق هذا المقصود.

-وأما شعر العانة فلا يجوز إزالته بالتقنيات الطبية الحديثة، لأن ذلك لابد أن يقترن بكشف العورة المغلظة، وليس هناك ضرورة أو حاجة لكشفها، فبالإمكان أن يزيل الإنسان شعر عانته بالطرق التقليدية، ومن المقرر عن العلماء أن كشف العورة لا يجوز إلا لضرورة أو حاجة تقتضي ذلك (68) .

وأما شعر الشارب فقد سبق في المبحث الثالث تقرير القول بكراهة حلق الشارب، وإزالة الشعر بالتقنيات الطبية الحديثة في معنى الحلق بل هي أشد منه فيكون أولى بالكراهة.

وأما ما سكت عنه الشرع كشعر اليدين والساقين والفخذين والبطن والظهر ونحوها فقد سبق تقرير القول بجواز إزالته، وبناء على ذلك يجوز إزالته بالتقنيات الطبية الحديثة كالليزر والتحليل الكهربائي والضوء، على أن جميع ما ذكر من جواز إزالة الشعر بالتقنيات الطبية الحديثة مقيد بما لا ضرر فيه على الإنسان (69) . أما ما كان فيه ضرر فلا يجوز استخدامه خاصة مع وجود البدائل الكثيرة والمتنوعة من المزيلات. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت