فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 131

الثاني عند الشافعية (1) .

ووجهه: أن الجلسة غير مقصودة في نفسها، وإنَّما أزيدت للفصل بين السجدتين والقيام فاصل بينهما ونائب عن الجلسة (2) .

ويُمكن أن يناقش: بعدم التسليم بأنها غير مقصودة في نفسها بل هي مقصودة بدليل أنه لو قام بعد السجدة الأولى عامدًا ثم سجد الثانية يكون تاركًا لركن من أركان الصلاة (3) .

الثالث: أنه إن كان قد جلس قبل قيامه انحط ساجدًا من فوره من غير جلوس وإن لم يكن قد جلس عاد فجلس ثم سجد، وهو قول عند المالكية (4) ، وهو ظاهر مذهب الشافعي وصححه في الحاوي (5) ، وهو قول الحنابلة (6) .

ووجهه: أن هذه الجلسة ركن في الصلاة مقصود لقوله صلى الله عليه وسلم:"ثم اجلس حتى تطمئن جالسًا" (7) .

فإذا كان قد فعله لم يلزمه إعادته كسائر أركان الصلاة (8) .

وهذا هو الراجح إن شاء الله، وذلك لعدم سلامة ما استدل به للقولين

(1) الحاوي 2/220.

(2) الحاوي 2/220.

(3) الكافي لابن قدامة 1/165، والمغني 2/423.

(4) حاشية الدسوقي 1/298.

(5) الحاوي 2/220.

(6) المغني 2/423، والكافي 1/165.

(7) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها 1/184، ومسلم في كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ... حديث [397] 1/298.

(8) الحاوي 2/220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت