فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 131

وقال المجد في شرحه: هذا إجماع من أهل العلم (1) .

واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:

الدليل الأول: عن أبي هريرة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولاتسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا" (2) .

وجه الاستدلال: أن من أدرك الإمام ساجدًا أو جالسًا في التشهد الأخير يسمّى مدركًا فيتمم ما فاته وعلى هذا فيكون من كبر قبل سلام الإمام مدركًا للجماعة.

الدليل الثاني: أنه أدرك جزءًا من صلاة الإمام أشبه ما لو أدرك ركعة.

ويُمكن مناقشته: بأن إدراك الركعة منصوص على إدراك الجماعة به بخلاف ما دونها فليس بمنصوص عليه.

الدليل الثالث: القياس على المسافر يدرك جزءًا من صلاة المقيم.

ويُمكن أن يناقش: بأنه لايلزم من ذلك إدراك فضيلة الجماعة إذ النص ورد أن الفضل يدرك بركعة.

الدليل الرابع: أنه يلزمه أن ينوي الصفة التي عليها وهو كونه مأمومًا فينبغي أن يدرك فضل الجماعة (3) .

ويُمكن أن يناقش: بأنه ينوي كونه مأمومًا لحصول حقيقة الائتمام في جزء من الصلاة لكن لا يلزم من ذلك إدراك فضل الجماعة لما قلنا في مناقشة

(1) الإنصاف 2/221 وما بعدها، والمبدع 2/48، ودعوى الإجماع هنا لا تصح.

(2) سبق تخريجه ص 344.

(3) ينظر: الشرح الكبير مع المغني 2/9، والمبدع 2/48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت