فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 131

إليه إلاَّ بيقين (1) .

القول الثاني: أن من شك في إدراك الركوع مع الإمام يعتد بتلك الركعة، وهو وجه عند الشافعية (2) وقول عند الحنابلة ومنهم من يذكره وجهًا (3) .

ووجهه: أن الأصل عدم ارتفاع الإمام (4) .

ويُمكن مناقشته: بأن الأصل هو شغل الذمة بالواجب ولا يزول ذلك إلاَّ بيقين، ومن شكّ هل أدرك الإمام في الركوع أو لا لم يؤدي الواجب بيقين.

والراجح في نظري هو القول الأول وذلك لما يأتي:

1 -أن في الأخذ به احتياطًا للعبادة واستبراء للدين؛ لأنه إذا ألغاها وصلى مكانها ركعة فصلاته صحيحة جزمًا بخلاف ما لو اعتد بها.

2 -أن هذه الزيادة لا تؤثر على صلاته بدليل أنّ من دخل مع الإمام في السجود أو في التشهد قد زاد ركنًا عمدًا ومع ذلك تصح صلاته لكونه ركنًا غير محسوب له، والله أعلم.

(1) ينظر: فتح العزيز شرح الوجيز 2/203، والمجموع 4/215.

(2) المجموع 4/215 وما بعدها ونهاية المحتاج 2/243.

(3) الفروع 1/586، والإنصاف 2/150.

(4) فتح العزيز شرح الوجيز 2/203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت