فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 131

بأن لا يكون ركوعًا زائدًا.

الشرط الثالث: أن يكون الإمام أهلًا للتحمل فلو كان صبيًا لم يكن المسبوق مدركًا للركعة؛ لأن الصبي ليس أهلًا للتحمل؛ لأن التحمل لا يصح إلاَّ ممن هو من أهل الكمال (1) . وهذا الشرط اشترطه فقهاء الشافعية وهو مبني على مذهبهم القاضي بصحة إمامة الصبي (2) .

واستدلوا على صحة إمامة الصبي بما يلي:

الدليل الأول: عن عمرو بن سلمة قال: كنا بما مَمَرِّ الناس وكان يَمُرُّ بنا الركبان فنسألهم ما للناس ما للناس ما هذا الرجل فيقولون يزعم أن الله أرسله أوحى إليه أو أوحى الله بكذا فكنت أحفظ ذلك الكلام وكأنما يُغرى في صدري وكانت العرب تلوَّم بإسلامهم الفتح فيقولون: اتركوه وقومه فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقًا فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلوا كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنًا فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين وكانت عليّ بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني فقالت امرأة من الحي ألا تُغطوا عنّا است قارئكم فاشتروا فقطعوا لي قميصًا فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص" (3) ."

(1) ينظر: المنثور في القواعد للزركشي 2/298 وقال نص عليه الروياني. فتح المعين بهامش حاشية إعانة الطالبين 2/16.

(2) روضة الطالبين 1/353.

(3) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب 53 ج 5/95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت