تصح؛ لأنه لم يدرك السجدتين مع الإمام، والله أعلم.
أمَّا إن فاته السجود بسبب زحام ونحوه: فإن زال الزحام قبل أن يسلم الإمام سجد وتبعه وتصح الركعة، ويكون مدركًا للجمعة (1) ، وإن لم يزل الزحام حتى سلم الإمام فيسجد بعد سلام الإمام، وهذا رأي المالكية والحنابلة.
لكن هل يكون مدركًا للجمعة إذا سجد بعد سلام الإمام؟ فيه خلاف على قولين:
الأول: أنه يكون مدركًا للركعة فهو كمن سجد مع الإمام، وهو قول أشهب، ورواية عن أحمد.
والثاني: لا يكون مدركًا للركعة، ولاتصح جمعته، وهو قول ابن القاسم، ورواية ثانية عن أحمد (2) ، وقول الشافعية
والثاني أولى في نظري؛ لأنه لم يدرك ركعة كاملة مع الإمام فالأحوط أن يصليها ظهرًا؛ لأن صلاته ظهرًا يكون بذلك أدّى الفرض، ولو صلاها جمعة لاحتمل أن لا تصح جمعة، كما لا تصح ظهرًا فخروجًا من عهدة الواجب بيقين يصليها ظهرًا، والله أعلم.
(1) حاشية الدسوقي 1/320، وبلغة السالك 1/153، ونهاية المحتاج 2/354، ومغني المحتاج 1/299، والمغني
(2) حاشية الدسوقي 1/320، والمغني 3/188 وما بعدها.
(3) نهاية المحتاج 2/355، ومغني المحتاج 1/299.