فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 70

أجابت اللجنة الدائمة للإفتاء بما نصه:"أما الغرف ففيها تفصيل: فإن كانت داخلة في سور المسجد فلها حكم المسجد ... أما إن كانت خارج سور المسجد ولو كانت أبوابها فيه فليس لها حكم المسجد ؛ لأن بيت النبي صلى الله عليه وسلم الذي تسكنه عائشة كان بابه في المسجد ولم يكن له حكم المسجد ) (1) "

وقال الشيخ ابن عثيمين حين سئل عن الغرفة المبنية لتكون مكتبة للمسجد هل لها حكم المسجد:"إذا كانت هذه المكتبة مقتطعة من المسجد فهي من المسجد وإذا كانت بنيت لا على أنها من المسجد ، مثل أن يكون هذا الرجل اشترى أرضًا وتملكها ثم خطط فقال: هذه للمكتبة وهذا للمسجد فليس لها حكم المسجد سواء كان بابها داخل المسجد أو خارج المسجد ... فإن كانت مقتطعة من المسجد فحكمها حكم المسجد: بمعنى أن الإنسان لو كان معتكفًا ثم دخل فيها فإنه لا يبطل اعتكافه ، ولو أنه كان على جنابة فإنه لا يلبث فيها إلا بوضوء ولا يصح فيها بيع ولا شراء) (2) ."

المطلب الرابع: حكم السؤال للفقير في المسجد

لا شك أن تكفف الناس وسؤالهم أموالهم مما لا يليق بالمسلم ؛ ولهذا نهى الشرع عن ذلك ونفَّر منه .فعن عَبْداللَّهِ بن عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ" ((3) )

(1) فتاوى اللجنة الدائمة، مرجع سابق، ج 6 ص 282

(2) فتاوى في تربية الشباب ( أجاب عنها الشيخ ابن عثيمين والشيخ ابن جبرين ) ، جمعها: عادل بن محمد آل عبدالعالي ، الدار ( بدون ) ، الطبعة الأولى 1418 هـ ص 23

(3) رواه البخاري / حديث رقم 1381

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت