الصفحة 50 من 53

الأنف حيث يستخدم في بنائه شرائح جلدية تنقل إلى الأنف إما من الجبهة أو من جدار البطن، ثم تقوى بعظم يؤخذ إما من القفص الصدري أو الحوض.

لم يتعرض الفقهاء لمثل هذه العلميات وإنما عرضوا لحكم بناء الأعضاء من المعادن كالذهب والفضة، كما تعرضوا لحكم استقطاع قطعة من الفخذ ليأكلها المضطر، حيث قال النووي:"ولو أراد المضطر أن يقطع قطعة من فخذه أو غيرها ليأكلها، فإن كان الخوف منه كالخوف في ترك الأكل أو اشد حرم، وإلا جاز على الأصح بشرط ألا يجد غيره، فإن وجد حرم قطعا".

فإذا جاز أخذ القطعة من الجسم للأكل، وهو إتلاف لها بالكلية جاز أخذ الجلدة لزرعها في موضع من جسمه لإزالة شين فاحش، لا سيما وأن الشين الفاحش في العضو الظاهر كخوف طول المرض كما قال الزركشي.

وينبغي أن يقيد جواز الاستقطاع بقصد الزرع بالقيود التالية:

1 -أن يتعين عليه استعمال ذلك الجزء من الآدمي، بحيث لا يوجد غيره يقوم مقامه.

2 -أن يكون الضرر المترتب على عدم الزرع بقصد التجميل أعظم من الضرر المترتب على عدم مراعاة المحظور.

3 -أن يغلب على ظنه نجاح العملية الجراحية.

4 -أن لا يترتب على الاستقطاع ضرر أكبر ككسر أية عضو أو تلفه.

ثالثا: شد التجاعيد:

التجاعيد تظهر في الجسم نتيجة فقدان مرونة الجلد، ووقف حيوية بعض خلاياه، فتبدوا ثنيات خفيقة على سطح البشرة، ثم تتضاعف هذه الثنيات، وتتعمق في داخل الجلد، فتظهر التجاعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت