الصفحة 9 من 25

وقد يحتمل أن يكون ما روي عن أسماء في ذلك ما روي عن عائشة أنها قالت: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن محرمون ، فإذا مر بنا راكب سدلنا الثوب من قبل رؤوسنا وإذا جاوزنا الراكب رفعناة .

قال الحافظ في الفتح ( 3/ 474) :وقال ابن المنذر [ أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كله والخفاف كله ، وأن لها أن تغطي رأسها وتستر شعرها إلا وجهها فتسدل عليه الثوب سدلًا تستتر به عن نظر الرجال ] ولا تخمره إلا ما روي عن فاطمة بنت المنذر قالت:

( كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر ) ) تعني جدتها ، قال: ويحتمل أن يكون ذلك التخمير سدلًا كما جاء عن عائشة قالت: ( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مر بنا ركب سدلنا الثوب على وجوهنا ونحن محرمات فإذا جاوزنا رفعناه ) انتهى .قال الحافظ: الحديث أخرجه هو (يعني ابن المنذر ) من طريق مجاهد عنها وفي إسناده ضعف .

تنبيه: قال الحافظ ابن حجر في الفتح (3/ 466) : عند حديث عائشة ( كنا نضمخ وجوهنا بالمسك المطيب قبل أن نحرم ثم نحرم فنعرق فيسيل على وجوهنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينهانا ) ) قال رحمه الله: فهذا صريح في بقاء عين الطيب ، ولا يقال إن ذلك خاص بالنساء لأنهم أجمعوا على أن الرجال و النساء سواء في تحريم استعمال الطيب إذا كانوا محرمين .

{ سنن المرأة في الحج التي وردت في قصة أسماء بنت عميس } : 3- قال شمس الدين بن القيم: وولدََتْ أسماء بنت عُميس زوجةُ أبي بكر رضي الله عنهما بذي الحُليفة محمد بن أبي بكر الصديق ، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل ، وتستثفر ، بثوب وتحرم وتُهلَّ .

قلت: أخرجه مسلم في صحيحه (1218) في الحج باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم .

وقوله ( تستثفر ) قال صاحب النهاية: هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنًا، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها ،فتمنع بذلك سيل الدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت