ج) أقول:ــ حقوق الآدميين لا تسقط بإسلام الكافر ، بل لا تسقط إلا إن قضاها أو تنازلوا عنها ، فلا تزال حقوق الآدميين ثابتة في ذمته ، لم تسقط ، وعليه الوفاء بها ، وإنما الذي يسقط بالتوبة العامة والإسلام هو ما كان من قبيل حقوق الله تعالى ، وقد تقرر أن حقوق الآدميين مبناها على المشاحة وحقوق الله تعالى مبناها على المسامحة .
وهذا ما تيسر جمعه من كتب أهل العلم فيما يخص أحكام المسلم الجديد والله ربنا أعلم وأعلى ، والحمد لله تعالى أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وله الفضل كله والنعمة كلها وبيده التوفيق ، وأسأله جل وعلا أن ينفع به النفع العام والخاص ، والعاجل والآجل ، وأن يطرح فيه البركة ، ويشرح له الصدور ويرزقه القبول العام والخاص ، وأن يغفر لأهل العلم المغفرة الواسعة الكاملة ، وأن يرفع نزلهم في الفردوس الأعلى وأن يبارك في جهودهم ، ويجمعنا بهم في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، وقد تم الفراغ منه ظهر يوم الاثنين في الثاني من شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وأربعمائة وألف من هجرة الحبيب صلى الله عليه وسلم .
قال مؤلفه عفا الله عنه:،، اللهم اشهد أن هذه الوريقات وقف لك
على سائر إخواني المسلمين ، وأنه لا حق فيها لوالد
ولا ولد ، وأن حقوق الطبع عامة مبذولة
لكل مسلم