ج) إذا أسلم في هذا الوقت فإنه جزما تلزمه صلاة العشاء ، لأنه أسلم وصار من أهل الوجوب قبل خروج وقتها ، ولكن هل تلزمه صلاة المغرب أيضا ؟ هذا فيه خلاف ، والأصح إن شاء الله تعالى هو أنه يلزمه أن يصلي معها المغرب ، لأن الوقتين يصيران كالوقت الواحد لأهل الأعذار والضرورة ، وقياسا على الحائض ، إذا طهرت في هذا الوقت ، كما أفتى به جمع من الصحابة كعبد الرحمن بن عوف وابن عباس وغيرهما ، ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة فكان كالإجماع ، وهو قول أكثر أهل العلم ، ولو كان إسلامه قبل الفجر بركعة ، فيلزمه صلاة المغرب والعشاء ، فيؤذن أولا ثم يقيم فيصلي المغرب ، فإذا فرغ عاد فأقام فقط بلا أذان ، ثم يصلي العشاء .
س47) ما الحكم لو عرض عليه الإسلام واقتنع به ولكنه لم ينطق بالشهادة إلا بعد دخول وقت الصلاة الثانية ؟
ج) إذا كانت الحال كذلك فإنما يلزمه الصلاة التي أوقع الإسلام في وقتها ، لأنه قبل النطق بالشهادة لا يعتبر مسلما ، فلا يطلق عليه اسم الإسلام إلا بعد النطق بالشهادتين ، فيصلي تلك الصلاة التي أسلم في وقتها ، وعليه أن يراعي التفصيل السابق ، فإن أسلم في وقت العصر لزمه صلاة الظهر السابقة لها معها ، وإن أسلم في وقت العشاء لزمه صلاة المغرب السابقة لها معها .
س48) ما حكم الصلوات التي مرت عليه وتركها حال كونه كافرا ؟ هل يلزمه قضاؤها أم لا ؟