الأوراق النقدية التي يتعامل بها الناس اليوم سواء سميت درهمًا أو دينارًا أو دولارًا أو غير ذلك من الأسماء إذا بلغت قيمتها نصاب الفضة أو الذهب وحال عليها الحول وجبت فيها الزكاة، ويلتحق بالنقود حلي النساء من الذهب والفضة خاصة إذا بلغت النصاب المتقدم وحال عليها الحول فإن فيها الزكاة ولو كانت معدة للاستعمال أو العارية في أصح قولي العلماء لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار» [1] .. إلخ الحديث المتقدم. ولما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه رأى بيد أمرأة سوارين من ذهب فقال: «أتعطين زكاة هذا» قالت: لا، قال: «أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار» فألقتهما وقالت: هما لله ولرسوله. أخرجه أبو داود والنسائي بسند حسن، وثبت عن أم سلمة رضي الله عنها أنها كانت تلبس أوضاحًا من ذهب فقالت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: «ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز» [2] مع أحاديث أخرى في هذا المعنى. أما العروض وهي السلع المعدة للبيع فإنها تقوّم في آخر العام ويخرج ربع عشر قيمتها سواء كانت قيمتها مثل ثمنها أو أكثر أو أقل لحديث سمرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع، رواه أبو داود.
(1) رواه البخاري ومسلم. المصدر السابق ج 2 ص 61.
(2) أخرجه الحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه وأخرجه أبو داود في باب (الكنز ما هو؟) "الإلمام بأحاديث الأحكام"
ص 224.